علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
90
المغرب في حلي المغرب
وما علموا أنّ الهلال وقد غدا * ممالا بعيد لا ينال مدى الزمن وقالوا أتخشى فترة في جفونه * فقلت أما تخشى من الفترة الفتن وقوله : ستر الصبح بطرّه * وجلا الليل بغرّه وأرى من وجهه في * قدّه غصنا وزهره كمّل اللّه لدينا * من محيّاه المسرّه كعبة للحسن في ك * لّ فؤاد منه جمره جاءني كالظّبي في أش * راكه إذ حلّ شعره مبديا وجها كأن اللّ * يل يجلو منه بدره ومضى عنّي ولكن * بعد ما خلّف نشره فتراني في افتضاح * كلما أخفيت سرّه وقوله : انظر إلى النهر الذي * لا ينقضي خفقانه أمواجه في دوحه * ماجت بها أشجانه مرحت به في ملعب * مترادف فرسانه أمسى جموحا إذا غدا * بيد النسيم عنانه قد درّعته الريح إذ * طعنت به أغصانه وقوله : وافى بنرجسة وطر * ف الشمس يغمضه المغيب فكأنما حتم علي * ه لزوم عين من رقيب وقوله : يا منكرا ذكر من أهواه حين جلا * كأس المدام على عيني ونظّمها لولا الذي في كؤوس الراح من حبب * يحكي ثناياه ما قبّلت مبسمها وقوله : أيا مانعي في يقظة وهو باذل * إذا النوم أعماني لكلّ وصال وددت بأنّ الدهر أجمع ليلة * لأني لا أحظى بغير خيال